السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

197

مصنفات مير داماد

بحسب تقرّرها ووجودها لجاعلها . وأمّا الهيولانيّات الوضعيّة ، فبحسب وجودها في أنفسها مكانيّة وزمانيّة متخصّصة الهويّات بأوضاع وأمكنة وموادّ أو موضوعات وأزمنة أو آنات ، وبحسب تقرّرها ووجودها لجاعلها غير واقعة في شيء من ذلك . فلذلك كلّ منها له في نفسه مدّة أو طرف مدّة ، وله في نفسه مادّة ، وليس بشيء منها بحسب صدوره عن الجاعل ووجوده بالقياس إليه وحضوره عنده تكتنفه غواشى المادّة . فماديّة المادّيات وزمانيّة الزمانيّات بحسب اعتبار ذواتها في حدّ أنفسها ، لا بحسب اعتبارها بالقياس إلى جاعلها المحيط بكلّ شيء ، وإنّما معلوميتها عين وجوداتها بلحاظها رابطيّة . فإذن ، هي في أنفسهما هيولانيّات زمانيّات مختلفة بالمضىّ والاستقبال والحاليّة ، ومعلوميّتها الّتي هي عين وجودها الرابطىّ معقوليّة تامّة غير وضعيّة ولا زمانيّة . وليس يصحّ أن يقال : إنّها معلومية زمانيّة بالعرض . وذلك ، كما قد استبان لك في أضعاف العلم [ 112 ب ] : أنّ كلّ شخصىّ من شخصيّات الكثرة المتّفقية الحقيقة مادّىّ الهويّة ، محسوس الذّات ، ونوعه المرسل متحد معه في التّقرّر والوجود ، متقرّر بعين تقرّره ، موجود بعين وجوده . وليس يصحّ أن يقال : إنّه مادّىّ بالعرض ، محسوس بالعرض ، بل إنّما يصحّ أن يقال إنّه مخلوط في الوجود بالمحسوس . وإضافات جاعليّة الجاعل الحقّ وعالميّته إلى مجعولاته ومعلوماته بغير نهاية ، مرّات غير متناهيّة . وهي بأسرها حاصلة بالفعل غير متعاقبة الحصول بالقياس إلى جنابه ، سبحانه . فكلّ يوم هو في شأن ، ولا يشغله شأن عن شأن . فهذا نمط من العجائب الملكوتيّة ، المحوج إدراكها ، بعد رفض الوهم وتنظيف الغريزة ، إلى توسيع العقل وتلطيف القريحة . تقديس ( 81 - مراتب علم الفيّاض سبحانه بتراتيب النظام ) علّك ، إذن ، قد تحقّقت : أنّ البارئ الفيّاض ، سبحانه ، يصبّ الفيض على « عالم الجواز » في وعاء التّقرّر الصّرف الّذي هو الدهر أبدا ، صبّة واحدة ، فلا يزال يفيض جملة العوالم معا مرّة واحدة غير زمانيّة . أمّا « عالم الحمد » ، أعني الأنوار العقليّة والجواهر الثّابتة ، ففي متن الأعيان ، لا في زمان ولا في آن . وأمّا « عالم الملك » ، أعني